العلامة الحلي
93
تحرير الأحكام ( ط . ق )
إلى كفاية فلو ملك الزّاد والرّاحلة والنفقة له ولعياله ذهابا وعودا ولم يكن له كفاية يرجع إليها من مال أو حرفة أو صناعة أو عقار لم يجب الحج واختاره المفيد وابن البراج وأبو الصّلاح ولم يشترط المرتضى ذلك واختاره ابن أبي عقيل وهو الأقوى [ - يج - ] الإسلام ليس شرطا في الوجوب وهو شرط في الصّحة ولو أحرم وهو كافر لم يصحّ إحرامه فإن أسلم قبل فوات الوقوف بالمشعر وجب عليه الرجوع إلى الميقات وإنشاء الإحرام منه فإن لم يتمكن أحرم من موضعه ولا يعتدّ بالأول [ - يد - ] لو ارتدّ بعد أداء الحجّ مسلما لم يجب عليه إعادته وقوى في المبسوط الإعادة ولو أحرم ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام كان إحرامه باقيا وبنى عليه [ - يه - ] الأعمى يجب عليه الحج مع الشرائط ووجود قائد يهديه مع الحاجة [ - يو - ] شرائط الوجوب في الرّجل هي شرائطه في المرأة فإذا اجتمعت الشرائط وجب عليها الحجّ وإن لم يكن لها محرم ولو لم تجد الثقة وخافت من المرافق اشترط المحرم وهو الزوج أو من تحرم عليه على التأبيد نسبا ورضاعا ومن تحرم عليه في وقت دون آخر كزوج الأخت والعبد فليس بمحرم ولو كان الأب يهوديا أو نصرانيا فالوجه أنه محرم أما المجوسي فالوجه أنّه ليس بمحرم والأقرب اشتراط البلوغ والعقل في المحرم [ - يز - ] نفقة المحرم في محل الحاجة إليه عليها فيشترط في استطاعتهما ملك زاده وراحلته زيادة على ما تقدّم ولو امتنع المحرم من الحج مع بذلها له النفقة فهي كالفاقدة المحرم ولو احتاجت إليه لعدم النفقة والحاجة إلى الرّفيق فالوجه أنه لا يجب عليه إجابتها [ - يح - ] إذن الزّوج ليس بمعتبر في الواجب فلو كان عليها حجة الإسلام أو منذورة بإذنه أو قبل تعلّقه بها وجب عليها الخروج وليس له منعها عنه ويستحب لها أن تستأذنه فإن أذن وإلا خرجت بغير إذنه أما التطوّع فليس لها الخروج فيه إلا بإذنه ولو نذرت الحجّ وهي زوجته فإن أذن لها في النذر صحّ وإلا فلا وحكم المعتدة رجعية حكم الزّوجة أما البائن فإنها تخرج أين شاءت وليس للزوج منعها وكذا المتوفى عنها زوجها [ - يط - ] الشرائط التي ذكرناها منها ما هي شرط في الصّحة والوجوب معا وهو العقل ومنها ما هو شرط في الصّحة خاصة وهو الإسلام ومنها ما هو شرط في الوجوب خاصة وهو البلوغ والحريّة والاستطاعة وإمكان المسير الفصل الثّاني في أنواع الحج وفيه [ - يد - ] بحثا [ - ا - ] الحج على ثلاثة أنواع تمتع وقران وإفراد فصورة التمتع أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ثم يدخل مكة فيطوف سبعة أشواط بالبيت ويصلّي ركعتي الطواف بالمقام ويسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم يقصّر وقد أحل من كل شيء أحرم منه ثم ينشئ إحراما آخر للحج من مكة يوم التّروية وإلا فبما يعلم معه إدراك الوقوف ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها إلى الغروب ثم يفيض إلى المشعر الحرام فيقف به بعد طلوع الفجر ثم يفيض إلى منى ويرمي جمرة العقبة ثم يذبح هديه ثم يحلق رأسه ثم يأتي مكة ليومه أو من غده فيطوف للحج ويصلّي ركعتيه ثم يسعى سعي الحج ثم يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه ثم يعود إلى منى ليرمي ما تخلف عليه من الجمار الثلاث يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر وصورة الإفراد أن يحرم من الميقات أو من حيث يصح الإحرام منه بالحجّ ثم يمضي إلى عرفات فيقف لها ثم يقف بالمشعر الحرام ثم يأتي منى فيقضي مناسكه بها ثم يطوف بالبيت للحج ويصلّي ركعتيه ثم يأتي بعمرة مفردة من أدنى الحلّ وصورة القران كذلك إلا أنه يضيف إلى إحرامه سياق الهدي [ - ب - ] التمتع فرض من نأى عن المسجد الحرام وليس من حاضريه ولا يجزيهم غيره مع الاختيار وأما القران والإفراد فهو فرض أهل مكة وحاضريها فلو عدلوا إلى التمتع ففي الإجزاء قولان للشيخ أحدهما أنه يجزي ولا ذم والثّاني أنه لا يجزي وهو الأقوى عندي [ - ج - ] حدّ حاضري المسجد الحرام الذين لا متعة عليهم من كان بين منزله وبين المسجد اثنا عشر ميلا من كلّ جانب وللشيخ قول آخر أنه ثمانية وأربعون ميلا وهو اختيار ابن بابويه وهو الأقوى عندي [ - د - ] لا يجوز إدخال الحج على العمرة ولا بالعكس [ - ه - ] لا يجوز القران بين الحجّ والعمرة في إحرام واحد قال الشيخ في الخلاف ولو فعل لم ينعقد إحرامه إلا بالحج فإن أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويجعلها متعة جاز ولزمه الدّم [ - و - ] لا يجوز نية حجتين ولا عمرتين ولو فعل قيل ينعقد إحداهما ويلغو الأخرى [ - ز - ] لو أراد التطوّع بالحج فالتمتع أفضل أنواعه [ - ح - ] المفرد إذا أحرم بالحج ثمّ دخل مكة جاز له فسخ حجه وجعله عمرة يتمتّع بها ولا يلب بعد طوافه ولا بعد سعيه لئلا ينعقد إحرامه بالتلبية أما القارن فليس له ذلك وكذا يجوز لمن أحرم بعمرة التمتع مع الضّرورة المانعة عن إتمامها العدول إلى الإفراد إما بأن يضيق الوقت أو يحصل حيض أو مرض [ - ط - ] لو بعد المكي عن أهله ثم عاد وحج على ميقات أحرم منه وجاز له التمتع [ - ي - ] من كان من أهل الأمصار فجاور بمكة ثم أراد حجة الإسلام خرج إلى ميقات أهله وأحرم منه فإن تعذر خرج إلى أدنى الحل ولو تعذر أحرم من مكّة هذا إذا لم يجاور سنتين فإن مضت عليه سنتان وهو مقيم بمكة صار من أهل مكة وحاضريها ليس له أن يتمتع وللشيخ قول